تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

403

جواهر الأصول

الناقص ، بل عدم ذلك الحكم لعدم اتصاف ذات الموضوع بذلك القيد على نحو السالبة المحصّلة ، فإذن ليس مقابل قوله : « المرأة القرشية ترى الدم إلى ستّين » المرأة التي لم تكن أو لا تكون من قريش بعنوان الموجبة المعدولة المحمول ، أو السالبة المحمول ؛ بل هي المرأة التي لا تتّصف بكونها من قريش ، ترى الحمرة إلى خمسين على نحو السالبة المحصّلة . وبالجملة : مفاد المستثنى في قوله : « المرأة ترى الحمرة إلى خمسين ، إلّا إذا كانت قرشية » المرأة المتصفة بكونها من قريش ترى الدم إلى ستّين ، ومقابله هي المرأة التي لا تتصف بكونها قرشية - على نحو السالبة المحصّلة - ترى الدم إلى خمسين لا المرأة المتصفة بأن لا تكون من قريش ، فعلى هذا حيث يكون للسلب التحصيلي حالة سابقة ، فلا مانع من جريان الأصل لإحراز موضوع العامّ « 1 » . ولا يخفى : أنّ هذه التقاريب متقاربة المفهوم ، وأساسها أمر واحد ؛ وهو إرجاع الأمر إلى السلب التحصيلي وإثبات حالة سابقة له . التحقيق في جريان الأصل المحرز لموضوع العامّ إنّ هذه المسألة كثيرة الدوران في الفقه ، ولها فوائد لا يستغني الفقيه عنها ، وقد استقصى سماحة الأستاذ - دام ظلّه - البحث عن هذا الأصل في البراءة والاستصحاب ، إلّا أنّه تعرّض لمختاره هنا إجمالًا ، وبالإحاطة به يظهر الخلل في كثير من التقريبات التي ذكرها الأعلام ، فأفاد أنّ الإشارة الإجمالية إلى ما هو الحقّ في المسألة ، تتوقّف على ذكر مقدّمات :

--> ( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 468 ، الهامش .